السيد مرتضى العسكري

364

خمسون و مائة صحابي مختلق

وللمقارنة نرجع إلى حديث غيره ، فنجد خبر عمال النبي عند ابن هشام والطبري عن ابن إسحاق هكذا ( 47 ) : ( إنَّ رسول اللّه بعث أُمراءه وعماله على كل ما أوطأ الاسلام من البلدان ، فبعث المهاجر بن أبي أُمية بن المغيرة إلى صنعاء ، فخرج عليه العنسي وهو بها ، وبعث زياد بن لبيد أخا بني بياضة الأنصاري إلى حضرموت وعلى صدقاتها ، وبعث عدي بن حاتم على طيّ وصدقاتها وعلى بني أسد ، وبعث مالك ابن نويرة على صدقات بني حنظلة ، وفرّق بني سعد على رجلين منهم ، فبعث الزبرقان بن بدر على ناحية منها ، وقيس بن عاصم على ناحية ، وبعث العلاء بن الحضرمي على البحرين ، وعلي ابن أبي طالب إلى نجران ليجمع صدقاتهم ويقدم عليه بجزيتهم ، فلمّا وافى ذو القعدة من هذه السنة - أعني سنة عشر - تجهّز النَّبي إلى الحج . . . ) ثمّ ذكر رجوع علي من نجران والتحاقه بالنَّبي في الحج ثمّ رجوع النَّبي ووفاته في آخر صفر . في هذا الحديث كان عمال النّبي على تميم ثلاثة : مالك والزبرقان وقيس ، أضاف إليهم سيف ثمانية آخرين ، وخبر ردة تميم لا ذكر له عند غيره إلّا ما كان من أمر خالد ومالك بن نويرة ، وهذا جاء عند غيره أمثال الطبري وأبي الفرج ووثيمة وغيرهم ، كما يلي : روى الطبري ( 48 ) ( عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنّ خالد بن الوليد لمّا نزل البطاح بعث ضرار بن الأزور في سرية ، وفيهم الصَّحابي أبو قتادة الحارث بن ربعي أخو بني سامة ، وكان ممن شهد لمالك بالاسلام ، وقد كان عاهد اللّه ألّايشهد مع خالد بن الوليد حربا أبدا بعدها ، وكان يُحدِّث أنّهم لمّا غشوا القوم راعوهم تحت الليل ، فأخذ القوم السلاح ، قال : فقلنا إنّا المسلمون ، فقالوا : ونحن المسلمون ، قلنا : فمّا بال السلاح معكم ؟ قالوا لنا : فمّا بال السلاح معكم ؟ قلنا : فإنّ كنتم كما تقولون فضعوا السلاح ، قال : فوضعوها ،